الشيخ الأميني

147

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

تجعل أبا مسلم الشاميّ الخارجيّ الباغي المحارب إمام وقته زاهدا عابدا ناسكا ذا كرامات ومقامات ، وتعرّف سيّد غفار أشبه الناس بعيسى بن مريم زهدا وهديا وبرّا ونسكا ، الممدوح بلسان النبيّ الأعظم « 1 » شيوعيّا اشتراكيا يموت في المعتقل . غفرانك اللّهمّ وإليك المصير . - 12 - الربيع يتكلّم بعد الموت عن ربعي بن خراش « 2 » العبسي ، قال : مرض أخي الربيع بن خراش فمرّضته ثم مات فذهبنا نجهّزه ، فلمّا جئنا رفع الثوب عن وجهه ثم قال : السّلام عليكم ، قلنا : وعليك السّلام ، قد متّ ؟ قال : بلى ولكن لقيت بعدكم ربّي ولقيني بروح وريحان وربّ غير غضبان ، ثم كساني ثيابا من سندس أخضر ، وإنّي سألته أن يأذن لي أن أبشّركم فأذن لي ، وإنّ الأمر كما ترون ، فسدّدوا وقاربوا ، وبشّروا ولا تنفّروا « 3 » . وفي لفظ أبي نعيم : إنّه توفّي أخي - ربيع بن خراش - فبينا نحن حوله وقد بعثنا من يبتاع له كفنا إذ كشف عن وجهه فقال : السّلام عليكم . فقال القوم : وعليك السّلام يا أخاه ! عيشا بعد الموت ؟ يعني حياة . قال : نعم إنّي لقيت ربّي بعدكم فلقيت ربّا غير غضبان ، واستقبلني بروح وبريحان وإستبرق ، ألا وإنّ أبا القاسم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينتظر الصلاة عليّ ، فعجّلوا بي ولا تؤخّروني ، ثم كان بمنزلة حصاة رمي بها في الطست « 4 » .

--> ( 1 ) راجع الجزء الثامن : ص 315 - 324 الطبعة الأولى [ ص 433 - 446 من هذه الطبعة ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) كذا بالمعجمة في غير واحد من المصادر والصحيح كما في تهذيب التهذيب [ 3 / 205 ] : حراش - مهملة الأوّل . ( المؤلّف ) ( 3 ) تاريخ ابن كثير : 6 / 158 [ 6 / 175 ] ، الروض الأنف : 2 / 370 [ 7 / 575 ] ، صفة الصفوة : 3 / 19 [ 3 / 37 رقم 392 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) حلية الأولياء : 3 / 212 [ 4 / 367 رقم 288 ] . ( المؤلّف )